إمرأة
كتبهاشريفة جراغ ، في 29 أغسطس 2008 الساعة: 18:29 م
خلقت لتكمل نصفا آخر .. و تسير معه نحو تحقيق هدف واحد ..
هي تساويه في الحقوق و الواجبات و لا تقل عنه لا المقام، فكلاهما مسؤول نحو المجتمع ومكلف بإعداد الأجيال و تربيتهم التربية السليمة، و هذه مسؤولية الإنسان كإنسان بغض النظر عن كونه ذكر أو أنثى، و لكنهما أي المرأة و الرجل يفترقان عند نقطة واحدة فقط و هي بأن لكل خصائصه و مميزاته التي أودعت في نفسه ليتميز بها عن الآخر بحيث لا يخرجان عن اطار الهدف المحدد لهما ، و لم يكن التمايز لإقلال شأن أحدهما دون الآخر بالعكس فقد وجد الإختلاف لكي يسد نقصا وجد في كليهما، فالمرأة تميل أكثر نحو إشاعة الدفء و الحنان و إبراز جمال الأشياء و الرجل يميل أكثر نحو تدبير المعاش و التخطيط للمستقبل، و ذلك مصداقا لقول أمير المؤمنين علي – عليه السلام- ”بأن عقول النساء في جمالهن و جمال الرجال في عقولهم“.
و لأن الأولين لم يفقهوا معنى التشارك و التكامل جعلوا المرأة قهرمانة مهانة ذليلة ذات روح وضيعة، وأصلا لكل الشرور و الآثام. فالحضارة الهندية أنكرت إنسانيتها وحقوقها، وأثقلت كاهلها بالكثير من الواجبات، و جعلتها أسوأ من الوباء والجحيم والسم والأفاعي والنار، أما زرادشت فقد رفع المرأة قليلا و أعطاها متنفسا من الحرية لكنها عادت سريعا إلى الانحطاط و الانغلاق في البيت، وحرّمت عليها رؤية الرجل و لو كان أباً أو أخاً، وحدها مصر القديمة التي خصَّت المرأة بمكانة مرموقة من بين جميع الحضارات المتعاقبة، فولَّتها الملك، وحكَّمتها في الأفراد والجماعات واكسبتها حقوقها المادية كاملةلتتصرف فيها تصرفاً مطلقاً دون رقابة أو حجر.
و لما تنزلت الشرائع السماوية كانت هناك إمرأة تملك الرجال أوتيت من كل شيء، و لها عرش عظيم ، إلى أن جاءها كتاب بسم الله الرحمن الرحيم من سليمان الملك فآمنت
و أيقنت بلقيس ملكة سبأ،و تلتها سيدة عذراء أحصنت فرجها و أصبحت سيدة نساء زمانها و عالمها، و هكذا حتى صارت لكل زمان سيدة ، و تسيدن نساء الجنة آسية و مريم
و خديجة و توّجن جميعهن بسيدة نساء العالمين الزهراء فاطمة بنت محمد صلى الله عليه و آله ، فأصبحت بها المرأة ريحانة رفيعة و مصانة و محط احترام جميع فئات المجتمع.
ولما عصفت ريح التحرر في المجتمعات المختلفة ضاعت المرأة بين بين حقيقة كونها عنصر خلق ليتكامل به المجتمع و بين وهم المساواة مع الرجل . وتاهت بين العديد من مشاريع التحرر التي لن تعرف القيود فانغمست بعيدا حتى أصبحت تجهل ذاتها و هويتها التي غيبتها بعض حركات التحرر النسوية فاختلت مع جميع ذلك رؤية الإسلام المتوازنة للمرأة. فصار لابد من إعادة البوصلة إلى اتجاهها الصحيح لمعرفة مكانة المرأة في المجتمع المعاصر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























