و أضحى الحبيب قريبًا
كتبهاشريفة جراغ ، في 28 أغسطس 2008 الساعة: 17:32 م
الأحد:24\8\2008
بقلم : شريفة عبدالرضا جراغ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أيام قلائل تفصلنا عن قدوم الزائر الحبيب و الضيف الكريم ، الذي سيأتينا محمّل بالهدايا و العطايا الممزوجة بالنفحات الروحانية العطرة، إنه شهر رمضان المبارك حالة إستثنائية في السنة تنقلب فيه الأيام و الليالي و الساعات من عادية إلى أخرى مباركة ، و حتى أنت أيها الإنسان فإن كل ما فيك يتحول إلى أمر آخر فـ” أنفاسكم فيه تسبيح، ونومكم فيه عبادة، وعملكم فيه مقبول، ودعاؤكم فيه مستجاب - النبي الأكرم (ص)” ، ففي هذا الشهر نحن جميعنا مدعوّون إلى ضيافة الله ، فما أحسنها من دعوة إلى المائدة الإلهية العبقة بأصناف الرحمة و التوبة، و هي دعوة عامة للجميع لا يختص فيها أحد على أحد، فكيف هيأنا أنفسنا يا ترى لنكون وفدًا على الرحمن الرحيم؟ وماذا أعددنا من زاد لقبول هذه الدعوة؟ لنتخيل أننا مدعوون إلى قصر سلطان ما فإننا و بلاشك سنسعى إلى تهذيب الظاهر و الباطن معا عن طريق لبس أحلى الثياب و أبهاها كما سنعوّد ألسنتنا لتتلفظ بكل ما هو جميل، فكيف بنا و نحن مقبلين على من لا تخفى عليه خافية ، و كيف لنا أن نكون ونحن سنقابله؟!
إن شهر رمضان المبارك هو فرصة العودة للذات لتعزيز خيراتها و إجتثاث شرورها ، و إن ما نحتاج إليه إعداد دراسة لجدولة أوقاتنا لنعرف كيف سنستثمرها خصوصا و ان الأوقات في هذا الشهر مليئة بالرحمة و الغفران، كما يجب علينا معرفة المردود الذي نريد ، بالتأكيد كلنا يريد تهذيبا بعيد المدى لجوارحه لا يقتصر على فترة شهر رمضان المبارك بل يتعداه ، و هذا يتوقف على قوة عزيمة الإنسان الذي يتوجه لتغير ذاته ظاهرًا و باطنا و العزم بأن لا يكون هذا الشهر كسابقه من السنة الماضية، و أعتقد أن الخطوة الأولى نحو هذا الإتجاه تتلخص في مدى استشعار الفرد لحالة الفقر إلى الله مصحوبة بحالات الوقار والخشوع والخضوع و الرجاء ، و التي ستدفعه بالمقابل للسعي إلى نيل مرضات الله الذي فتح لنا أبواب الجنان و أغلق أبواب النّيران في هذا الشهر، فإن الشّقي من حرم غفران الله في هذا الشّهر العظيم، فإذا كان الإنسان جادا لإصلاح نفسه و إغتنام كل فضيلة من فضائل هذا الشهر عليه البدء من اليوم للتأهب و الإستعداد فلا بد أن تكون أجسامنا و قلوبنا على لياقة عالية لاستقبال الضيف الحبيب.
إطلالة
إلى جميع الوزراء و النواب صوموا عن التصريحات و التأزيم لتصحوا، فإن عملكم فيه مقبول .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























